مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني القلهاتي، أسعد بن مبارك بن سالم

مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ويتبن لي أن المرحلة التي يكون فيها الآباء مسؤولين عن أفعال أبنائهم القصر، هي مرحلة

أهلية الوجوب الكاملة إلى نهاية أهلية الأداء القاصر، وسنفرد فصلا عن الأفعال التي يكون

الآباء مسؤولين عنها والأحكام والآثار المترتبة عليها إن شاء الله تعالى.

المطلب الثاني: مراحل القاصر في القانون العماني:

القاصر في القانون يمر بمراحل والتي يصطلح عليها بالأهلية، بدءا من الكاملة إلى أهلية الأداء الناقصة، وهي كالتالي:

أهلية الوجوب

مرحلة القاصر غير المميز: وهو الطفل الذي لم يبلغ السابعة من العمر، وتكون جميع أفعاله غير معتد بها، واعتبر القانون العماني أن الصغير الغير المميز والمجنون يعدون من فاقدي أهلية الأداء، كما نصت المادة (141) من قانون الأحوال الشخصية العماني في العنصر (أ): " يعتبر فاقد الأهلية: 1 - الصغير غير المميز، 2 - المجنون"".

سن الرشد: هو السن الذي يبلغه الإنسان يكون مسؤولا أمام القانون قادرا على إبرام العقد، وتحديد سن الرشد وقع فيه الخلاف، قيل إن سن الرشد هو البلوغ، وقال البعض هو قبول الشهادة، ويرى أبو حنيفة أن الرشد خمسة عشر سنة، وقال الزبيدي " إنما قدره أبو حنيفة بخمس وعشرين سنة؛ لأنه قد يصير جدا في هذا السن، وولده قاضيا، وفي حجر ولده ولد مع كونه حرا بالغا فيؤدي الحجر عليه إلى أمر قبيح، وبيانه أن أدنى مدة يبلغ فيها الغلام اثنتا عشرة سنة، ثم يتزوج وتحبل له فتلد امرأته لستة أشهر فيكبر ولده ويبلغ لاثنتي عشرة سنة، ثم يتزوج وتحبل له فتلد امرأته لستة أشهر فذلك خمس وعشرون سنة، ومحال أن يكون جدا ولم يبلغ أشده". وإلى هذا القول ذهب محمد بن محبوب وعند

أن

الشافعي: الرشد هو البلوغ وحسن التصرف، وإليه ذهب سلمة بن مسلم الصحاري قال "والنظر يوجب عندي الرشد هو أن البلوغ مع حفظ المال"، أما في قانون الأحوال الشخصية العماني وقانون المدني السوري فقد حدده ثمانية عشر سنة و المصري إحدى وعشرين سنة .. (انظر: العوتبي، كتاب الضياء ط 1، ج 18ص56، والزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ط: 4 ج 4 ص ????، والزبيدي، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي، الجوهرة النيرة، ط: 1 (مصر: المطبعة الخيرية ????هـ) ج: 1، ص 242

قانون الأحوال الشخصية،??/??، رقم المادة (144)، ص 25

(13)