مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني القلهاتي، أسعد بن مبارك بن سالم

مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر

الجزء ١ · صفحة ٦٠

سلكت الأمة الإسلامية مسلكين: مسلك لا يجوزون التعويض المالي، ومنعوا التعزير

بالمال، وعليه الجمهور. وبنوا رأيهم على الأسباب التالية – وسأذكرها مختصرة -':

1. أن التعويض المالي عما يشين الإنسان من ماله أو جسده

2. أن الضرر المعنوي ليس فيه خسارة

3. أن الضرر المعنوي لا يجبر بالتعويض

ومسلك آخر جوز التعزير بالمال، ونسب ذلك لأبي الحسن الشيباني من المتقدمين وقال به بعض الفقهاء المعاصرين، مجاراة للقانون المدني، وقد استدلوا على ذلك بقياس الضرر المعنوي، فيما يصيب الإنسان في جسده أو ماله وليس ذلك صحيحا.

أستنتج مما سبق أن الضرر المعنوي غير داخل في مسؤولية الآباء عن أفعال أبنائهم القصر إلا المسؤولية فيما يتعلق بالتربية والتأديب، لأن القاصر في الشرع غير مؤاخذ على الضرر المعنوي، وحد القذف أو التعزير ساقط عنه لعدم توفر شرط البلوغ"، تقول القاعدة "سقوط الأصل يوجب سقوط الفرع، أي أن القذف ساقط عنه فمن باب أولى التعويض عن الضرر

المعنوي.

بوساق، التعويض عن الضرر في الفقه الإسلامي ص 34

حسين، المطول في شرح قانون المعاملات المدني لسلطنة عمان، ص???

سيد، سابق فقه السنة، ط: ?، (لبنان: دار الكتاب العربي، بيروت، ????هـ - ????م)، ج ? ص ???

الزركشي، محمد بن عبد الله بن بهادر، المنثور في القواعد الفقهية، ط: ?، الكويت وزارة الأوقاف الكويتية 1405هـ - 1985م) ج ? ص ??

(43)