مسؤولية الآباء المدنية عن أفعال أبنائهم القصر
الجزء ١ · صفحة ٦٥" يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة بالشروط ووفقا للقواعد المقررة في القانون"
وألحظ أن الحالات التي يكون القاصر فيها مستحقا إلى الرعاية والمسؤولية والرقابة، وذلك في أمرين، الحالة الأولى: صغر السن وهو أن يكون غير مميز باتفاق فقهاء القانون والشريعة، واختلف فقهاء القانون في المميز على رأيين منهم يرى بأن المسؤولية لا تنشئ عن فعل الغير إلا عن غير المميز، ويرى البعض أن المسؤولية عن فعل الغير باقية في القاصر؛ باعتبار أن صفة التي تقوم عليها مبدأ المسؤولية، بغض النضر عن كونه مميزا أو لا، والحالة الثانية:
القصر
مي
قصر الحالة العقلية بفقده كليا كالمجنون، أو جزئيا كالمعتوه، وذي الغفلة، والسفيه.
ووجه الاختلاف في الشريعة والقانون علة زوال صفة التميز فالشريعة اعتبرت زوال التميز بظهور أحد علامات البلوغ، بينما القانون ببلوغ سن معين مثل ثماني عشرة سنة في القانون العماني.
الفرع الثاني: شروط قيام مسؤولية المكلف بالرقابة في حالة الضرر: رأيت أن القانون العماني لم يتطرق لشروط قيام مسؤولية المكلف بالرقابة على القاصر، على غرار ما يذكر في بعض القوانين الأخرى، كالقانون الجزائري، ولعل ذلك يرجع لعدم الحاجة الملحة إليها، وأن أغلب أطياف المجتمع العماني من ديانة واحدة تسودهم المبادئ الشرعية، والأعراف الفاضلة.
وسأذكر بعضا من شروط قيام المسؤول المكلف بالرقابة – تتميما لبحثي- وهي فيما يلي:
أولا: وجود شخص بحاجة إلى الرقابة وترجع سبب الرقابة أما إلى قصر عمره أو قصر الحالة العقلية أو الجسمية كما نصت المادة (134) من القانون المدني الجزائري، غير أن الشريعة اعتبرت قصر العمر ما دون البلوغ، وليس بسن معين.
قانون المعاملات المدنية العمانية 29 / 2013،ص9
انظر: عروى، يسرى بلعزيزية سلمى مسؤولية القاصر في القانون المدني الجزائري) رسالة ماجستير: جامعة العربي بن
مهدي ولاية أم البواقي – الجزائر) ص 86
انظر: التومي، لحرش أيوب، مسؤولية متولي الرقابة كحاضن عن أفعال الطفل المحضون، (المجلة الأكاديمية القانون والسياسة العدد: ?، ????م) 24 / 4 / 2021م ص1378
[48]