مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي وقانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة الهنائي، عبد الرحمن بن حمود بن حميد

مقاصد تشريع الحدود في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

كل العقوبات المقدرة وغير مقدرة ويخرج بهذا القيد الجزاءات الشرعية المقدرة التي لا تعد عقوبة

ككفارة الظهار والايمان مقدرة أي معينة ويخرج بهذا القيد التعازير فالتعازير غير معينة وإنما توضع شرعا، أي أن تقديرها من الشارع إما القرآن الكريم أو السنة النبوية أو الإجماع، على معصية ويخرج بهذا القيد الجزاءات التي تكون بغير معصية كالفدية في الحج وكفارة القتل الخطأ، يغلب فيه حق الله تعالى وبهذا القيد يجب أن يكون هنالك حق للآدمي وحق لله ولكن حق الله غالب فلا تسقط بالعفو أما إذا كان حق الآدمي غالباً فلا يعد من الحدود وبهذا القيد تخرج

الديات والقصاص.

المطلب الثاني: محل الحدود في العقوبات

تنقسم الجرائم بالنظر إلى أنواع عقوبتها إلى ثلاثة أقسام هي الحدود والقصاص والتعزير

وسأذكر هذه الأقسام الثلاثة بالتفصيل.

أولا: الحدود وهي من الجرائم الماسة بكيان المجتمع، وهي في جرائم الزنا والقذف

والشرب والسرقة والردة والحرابة والبغي، وقد وضعت الشريعة لهذه الجرائم السبع عقوبات

مقدرة ليس للقاضي أن ينقص منها أو يزيد فيها أو يستبدل بها غيرها، فمن ارتكب جريمة منها

??