القيم الاجتماعية من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٣٦في سورة المؤمنون يبين الله الله أنه لم يخلق الخلق عبثا أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا
وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون: (???) بل خلقهم للأمر والنهي، وفي سورة النور
ذكر الله لا جملة من الأوامر والنواهي.
ثم تأتي بعدها سورة الفرقان بحسب ترتيب المصحف الكريم، وأبرز ما ذكره بعض المفسرين في
تفاسيرهم المناسبة بين السورتين:
أ- نجد أن الله لا ختم آيات سورة النور بإثبات اختصاص ملكيته تعالى لكل ما في السماوات وما في الأرض أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمُوتِ وَالْأَرْضِ (النور: (64))، ونجد
أن آيات سورة الفرقان قد بدأها المولى تبارك وتعالى بتعظيم الله الذي له ملك السماوات والأرض من لا ولد له ولا شريك في الملك الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوتِ
وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكَ فِي الْمُلْكِ (الفرقان: (2)).
ب في أواخر سورة النور حتمت بتعظيم الرسول، وافتتحت سورة الفرقان بالتعظيم
على رسول الله لكونه نذيرا للعالمين.
) المراغي، أحمد بن مصطفى تفسير المراغي، ط (1). (مصر: مطبعة مصطفى البابي وأولاده، (1365) هـ - (1946) م)
ج (18)، ص (66).
(2)) الأنجري، أحمد بن
محمد، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد تحقيق أحمد القرشي، د ط. (القاهرة: حسن
عباس، (1419) هـ) ج 4، ص (75).
(26)