القيم الاجتماعية من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٣٥ذلك محبي شياع الفاحشة في المؤمنين بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ .... (النور:??)، ثم تحذرنا السورة الكريمة من دخول البيوت إلا بعد
الاستئذان المشروع، نجد الحق عمله في آيات السورة الكريمة يأمرنا بغض البصر للرجال والنساء، ونهى النساء عن إبداء الزينة إلا لمن أسمى الله تعالى في الآية، وتكررت هذه المقاصد في هذه السورة إلى ذكر حكم العورات الثلاث، ودخول بيوت الأقارب وذوي الأرحام، وكل هذا مما يبرئ ذمة المؤمن بالتزام ما أمر الله به من ذلك والوقوف عند ما حد تعالى من أن يكون من العادين المذمومين في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذُلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (المؤمنون:?).
ب لما ذكر الله تعالى مشركي قريش بقوله: وَلَهُمْ أَعْمُل مِّن دُونِ ذُلِكَ هُمْ لَمَا عَمِلُونَ (المؤمنون: (63)) أي أعمال سيئة هم لها عاملون - كان من أعمالهم السيئة أنهم كان لهم " بغايا" يستحسنون عملهن ويأكلون من كسبهن الحاصل من الزنى، لذلك أنزل الله في أول سورة النور تغليظا وتشنيعا لأمر الزنى"، فقال تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيْنِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا (النور: (33)).
) الغرناطي، أحمد بن إبراهيم البرهان في تناسب سور القرآن، تحقيق: محمد شعباني، د ط. (المغرب: وزارة الأوقاف
والشؤون الإسلامية، (1410) هـ - (1990) م)، ص (259).
(2)) أبو حيان، محمد بن يوسف البحر المحيط في التفسير، تحقيق: صدقي محمد، د ط. (بيروت: دار
الفكر، (1420) هـ) ج?، ص (5).
(25)