القيم الاجتماعية من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٦٧ت البيان والإيضاح:
قال تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ و {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ الحق تعالى يخاطب المجتمع المسلم بأحب صفة لديه، وهي صفة الإيمان بالله والتي تُعنى التسليم والانقياد لحكمه وأحكامه. ونجد أن الأمر بغض البصر وحفظ الفرج استقل فيه أمر المؤمنين عن أمر المؤمنات على عكس أحكام متعددة كالصلاة والصيام والزكاة والحد حتى توحيد بالله الركن الركين لدعوة كل نبي، والأساس الذي تؤسس عليه رسالة كل رسول.
كل هذه الأحكام جاء الخطاب فيها عاماً يشمل المؤمنين والمؤمنات، فيقول تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (الأنبياء: (25))، قال خلا: {وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) (البقرة: (43))، ويقول أيضا على يأْيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ (البقرة: ???)، يقول تعالى: {وَأَنتُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
(البقرة: (196)).
وأما عند غض البصر وحفظ الفرج، فقد جاء المولى تبارك وتعالى بخطاب خاص للمؤمنين قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ، وخطاب خاص للمؤمنات وَقُل لِّلْمُؤْمِنَ؛ وذلك للتأكيد على أهمية
هذا الأمر في صون المجتمع المسلم من فتن ونار قد تحول المجتمع إلى حطام أمام المجتمعات
الأخرى.
(57)