القيم الاجتماعية من خلال سورة النور: دراسة تربوية الرواحي، منصور بن عبد الله بن علي

القيم الاجتماعية من خلال سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٧١

يشمل صيانتها عن الكشف أو النظر إليها إلا لمن أحل الله الأزواج أو في حالة الضرورة

للإنقاذ والإسعاف والمعالجة الطبية، إذ تدعو الحاجة في بعض الأحيان النظر إلى وجه المرأة من غير محرم لها أو إلى العورات من الرجال أو النساء الضرورة تقدر بقدرها، وذلك عقب الأمر بقوله تعالى: ذُلِكَ أَزْكَى هَمَّ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُون، ويتمثل الطهر والزكاء للنفس في الابتعاد عن محارم الله، فلا تنعقد نفوسكم بالشعور بالذنب إن أنتم ارتكبتم المحرم، ولا تضيق بالحرمان في حالة الكبت والتعفف.

ثم ينتقل الله تعالى إلى الكلام على النساء فيما يتعلق بهن، ويخصهنَّ بأحكام، فيقول تعالى: وقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصُرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ … ) (النور: ??)، في هذه الآية

الكريمة شرع الله الله للنساء بغض البصر، وبحفظ الفروج، وشرع لهنَّ الحجاب، وبيَّن لهنَّ بيانا مفصلا ما يجب على المرأة أن تستره أو تبديه، ومن هم الذين يجوز لها أن تبدي لهم بعض

زينتها.

بعد ما أمر الله تعالى رسوله بأمر المؤمنين بغض أبصارهم، وأمره بأن يأمر المؤمنات بغض أبصارهن إلا ما يكون من النظر العفوي وهن في طريقهن إلى بيوت الله، أو قيام بمختلف الزيارات أو لقضاء حاجاتهن الضرورية سواء كان في إقامة أو السفر، وقد أثبتت الروايات عن رسول الله أنه بعد نزول الحجاب أمر النساء بالاحتجاب حتى عن العميان، كما

المختلفة

ورد ذلك في قصة ابن أم مكتوم إذ دخل على النبي وعنده أم سلمة وميمونة، فقال لهما