القيم الاجتماعية من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٨٤يقول تعالى: {أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ، والتعبير بملكية المفتاح تعنى أولئك الأمناء
الذين يخلفهم الناس على أموالهم عند الغياب سواء الذهاب للحج أو الجهاد أو الضرب في
أرض الله للارتزاق، في واقعية الإسلام أن لا يغفل الله الصديق، لما للصداقة
تقل شأنا
من حقوق لا
في هذا المجال، وليس اللفظ على إطلاقه هنا، بل يعني ذلك النوع من
الأصدقاء
الخلص الأوفياء لاسيما إذا استشرى الشر والفساد، أما إذا بلغت المودة بين الأصدقاء
وارتفعت الكلفة فلا
بينهم
رخص الله تعالى في كيفية الأكل حيث قال: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أشتاتا، وللناس على ما ألفوه في ذلك من الأكل في جماعة أو متفرقين ما التزموا بآداب
الطعام.
شرع الله تعالى السلام كما رعه الإسلام، فقال تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَة طَيِّبَةً، فهي من أقوى الوسائل في زرع بذور المحبة والوئام بين القلوب، ولذلك وصف الله الله تحية الإسلام " السلام عليكم" بأنها مباركة طيبة، فالتعبير بالتسليم على النفس إنما هو تجسيد لوحدة المسلمين وتعاونهم كأنهم جسد واحد كما وصفهم
الرسول:
?) كعباش، نفحات الرحمن في رياض القرآن مرجع سابق، ج?، ص (4).
(74)