القيم الاجتماعية من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٩٠وكان رسول الله يطبق ذلك عندما يزور أصحابه، يقول قطب الأئمة: " وكل من
الاستئذان والتسليم واجب، ويقول ابن عاشور في تفسيره:" أما فائدة السلام مع
فهي تقوية الألفة المتقررة فلا تقتضي
أكثر
الاستئذان
تأكد الاستحباب"، وقد أجملت حكمة من
الاستئذان في قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي ذلكم الاستئذان خير
أي فيه خير لكم ونفع فإذا تدبرتم علمتم ما فيه من خير لكم كما هو المرجو منكم.
لكم،
ومبالغة في تأكيد الحكم السابق يقول تعالى: {فَإِن ثُمَّ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ فإذا لم تصادفوا في البيت الذي تريدون دخوله أحدا من أهله فلا يحل لكم أن
تقتحموه حتى يكون عامرا فتستأذنوا أهله بالدخول ويأذنوا لكم فيه، وحكمة هذا
من
دفع
مظان السوء في الداخل ولو كان صافي المقصد كأن يسترجع شيئا له فيه. {وَإِن قِيلَ لَكُمُ
ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم الله وفي حال لم يستقبلكم أهل البيت
لظرف ما، فيجب تقدير ظرفه مع عدم الإلحاح، فيجب على المستأذن أن
يرجع دونما تأثر أو
غصب، وقد علل الله الله الرجوع بأنه أزكى وأنفع للمستأذن ولأهل البيت معا، لأن اللياقة الاجتماعية تقتضي تلك الآداب العالية فلا معنى فيها للجاج والعناد أو للتشنج والغضب. (3)
) أطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج ??، ص ??.
(2)) ابن عاشور، التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج??، ص???.
) كعباش، نفحات الرحمن في رياض القرآن مرجع سابق، ج?، ص???.
??