القيم الاجتماعية من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٩١ويخرج من عموم التحريم السابق البيوت غير المتخذة للسكنى وليسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَة فِيهَا مَتَّع لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (النور: (29)) لا حرج عليكم إذا دخلتم بيوتا أعدّت للنفع العام كالنزل التي وقفت للسبيل والمكتبات والمساجد والإدارات العامة، وغيرها، إن رغبتم في الانتفاع بها، و " غير مسكونة " مما خلي لمن يتمتع به موقوفا أو مملوكا، " فيها متاع" أي تمتع بدفء، أو برد، أو حفظ متاع، أو راحة، أو قضاء مصلحة، وغيرها وجواز هذا، معلوم ولعل نفي الجناح مؤوّل بالامتنان بتسخير تلك البيوت أو هو توطئة لتحذير من لا يبتغون منها منفعة وغاية دخولهم تجسّس أو سرقة ونحو ذلك. وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ واعلموا أن الله مطلع على ما تظهرون من الأعمال وما تخفون منها، هنا تحذير في استغلال فراغ البيوت أو ملكيتها العامة ذريعة للفساد الديني أو
الأخلاقي.
بعد ما نهى من دخول الأجانب - في الآية السابقة في البيوت إلا بعد الاستئذان والتسليم على أهلها، ثم يستأنف إلى بسط بعض الآداب الإسلامية هو أدب الاستئذان فجاء في هذه الآية مفصلا ومخصصا بعض العموم السابق يأْيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ
?
سبب نزول ما روي أنه لما نزل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا … قال الصديق –رضي الله عنه-: كيف يا
رسول الله بتجار قريش المختلفين من مكة والمدينة والشام وبيت المقدس ولهم بيوت معلومات على الطريق؟ فكيف يستأذن ويسلّم فيها ولا أحد فيها؟ فنزل وليسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ .. انظر، أطفيش، تيسير التفسير، مرجع
ج ??، ص ???.
سابق،
??