الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٠

مع.

وشرعنا الحنيف لم يأت إلا لمقصد هام يتناسب مع الفطرة السوية لذلك يريدنا أن نعيش

هذه الفطرة طول حياتنا ولا يجوز اتخاذ مبدأ غير الإسلام، وعدم الالتزام به بقيم الإسلام يكون

سببا في تعكر العيش والضلال عن الحق والهدى، لقد نبهنا الله مالك في قوله: لَقَد خَلَقنَا

الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ} (التين:4 - 5).)

إن الإنسان إن لم يتناسب مع فطرته السوية يكون من أرذل الأرذلين، ومما يهدي الإنسان

مي

إلى فطرته السوية التربية الصحيحة لأنها مرآة لجميع الفضائل، فحاجة الإنسان إلى التربية الصحيحة أكبر من كل شيء لأنه حتى العبادات تسقط قيمتها وفائدتها إذا كان الإنسان لم يتحل بالتربية الصحيحة، ومثال على ذلك كما جاء في رواية أن المرأة كانت تقوم الليل، وتصوم النهار لكن كانت تؤذي جيرانها بلسانها، فبشرها الرسول بالنار، وهذه المرأة ضيعت جانبا مهما من التربية، وهو التربية الخلقية فلم تستفد من عبادتها كما قيل إنها تقوم الليل وتصوم النهار.

وإذا ألفتنا نظرنا إلى التربية الخلقية فسنجد فيها مقصدا من مقاصد حياة الإنسان التي

تميزه عن العجماوات، والتركيز كل التركيز ينبغي أن يكون في هذا الجانب، فعلى المربي أن يكون

يقظا في تربية الأبناء لأنهم قابلون للتصريف مع مراعاة منهج الرفق واللين، لأنه

يبني

التربية

المقصودة التي جاء بها النبي وسلك بها الصحابة الكرام والصالحين والحكماء، ولا يعني ذلك

2