الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٠١

"بعد أن رأى أب محمد الفاتح لم تستقيم بعد سلوك ولده، رغم أنه أتى بنخبة

المربين

ليتولوا تربية ولده لم يجد شيئا، فاستدعى الشيخ أحمد بن إسماعيل القرني ليقوم بتربية ولده تربية

صحيحا حتى ينشأ ومعه مبادئ الإسلامية خالصة، فلما وصل الشيخ إلى بيت السلطان أول شيء الذي أعطي هي العصى، وكان مُحمد منذ صغره قد عرف عنه بعدة صفات جعلت معلميه ينفرون منه مثل الترف والعناد والمشاكسة، فلم يجد أبوه من يهذب ولده ويرجعه إلى الجادة إلا سليمان القرني من مشارق آسيا الصغرى، وقال الأب حين حضره أحمد: احمل العصا بن

أحمد

وافعل ما بدا لك، ولما رأت أم محمد الثاني أحمد بن إسماعيل قالت له: أعطاك السلطان عصى؟ قال لها نعم، فقالت وأنا أعطيك حزمة من العصا يشرط ألا تخرج من هذه الغرفة إلا وقد ابتدأت به طريق الله، فلما رأى مُحمد معلمه الجديد سأله من أنت؟ أحمد مربيك الجديد، قال محمد الفاتح بسخرية مربي! فقال أحمد نعم، سأريك إما بالأدب وإما بالعصا. فقال محمد الفاتح: أو تضرب ابن السلطان؟ نعم، أعطاني والدك العصا لذلك، فأكثر محمد الفاتح الجدال على معلمه بضربه فاستغاث محمد بوالده، فقالت له زوجته دعه حتى يؤدبه. وكان من فضل هذا

فقام

أحمد

المعلم على محمد الفاتح أن جعله يحفظ القرآن كاملا في عام ونصف، واستطاع الشيخ أحمد بفضل

تقواه وعلمه أن يخرج هذا البطل العظيم فاتح القسطنطينية

133

انظر. ياسر ناصر، عشر رسائل لكل أب وأم مرحلة الطفولة حتى 12 سنة. ط 1. (القاهرة: وؤسسة بداية.

93

133

96 - 95 (1430 - 2009