الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ١٠٣134
لا حياة لمن تنادي ولكن مع الأسف الشديد لم تعط للنصائح اهتمامها بل كانت تزيدها
تكبرا، وفي النهاية قالت البنت إني أراك كالحمار فلم يتمالك الأستاذ نفسه فصفعتها صفعة،
فكان هذا هو سبب علاجها. لا نقول أنه أصاب بهذا الفعل مطلقا بل كان عليه أن يأدبها مما
لا يأدي إلى الضرر كاستعمال العصا، أما الصفعة فلا يجوز أي حال من الأحوال لأنه انتهاك
المنهي
عنه
135،
بقول صل الله عليه وسلم" إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه لكن أمثال هؤلاء
يحتاجون إلى ضربة التأديب حتى يستقيموا لأن الضرب عندهم ينفع وإلا ستذهب هيبة المربي
وهذا مما لا يسوغ.
تهذيب النفس وتقويمها من أمراضها الأولاد يتفاوتون في تلقي مبادئ التربية الصحيحة، هناك من يتأثر بها وهناك من لا يتأثر بها، بل تأثرها العوامل الفاسدة الخارجة من
دائرة التربي الصحيحة وهذه الحال تندر لدى الأطفال إلا إذا كان المحيط فاسدا، لأن الفطرة السليمة للطفل تقبل الخير مطلقا ولأجلها خلق، رغم ذلك هناك من الأولاد من يفقد التربية
الصحيحة ولا تجذبه نفسه إلى الفضائل فتهاجمه الرذائل حتى تكون نفسه كأنه مطبوع بهذه الرذائل لأجل هذا لن يسلم الولد من أمراض النفسية، وإذا وصل الأمر إلى هذا الحد أجاز علماء
134
بشار بن برد، العصر العباسي، رقم القصيدة: 8646
135 أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، رقم الحديث: 4493، ج 4، ص 409. وأبو بكر البزار أحمد بن عمرو بن عبد
الخالق، مسند البزار ص 8670. الألباني: صحيح.
95