الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ٤٠السبب الأول: مخالفة الفطرة والشرع وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما مخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو في قوله واضربوهم عليها وهم أبناء عشر"، فالرسول صلى الله عليه وسلم
قد بين أن الولد إذا تخلف عن الصلواة وهو ابن عشرة أعوام يقوم بالضرب؛ لأنه سبق تعليمه
بالصلاة وممارسة له بثلاث سنين، ولم يأمر بضربه أقل من عشرة سنين.
وأما مخالفة الشرع فقد اعتبر الداعي المربي شحاتة صقر في كتابه الموسوعة الميسرة في تربية الأولاد ضرب الأطفال غير مميزين من مخالفة الشرع حيث قال: "وأما مخالفة الشرع: فإن الضرب وعدم الحنان تجاه الأطفال يدل على نزع الرحمة من قلوب من يفعل ذلك، وهو موجب لحرمانه
من رحمة الله سبحانه وتعالى
4411
وأما مخالفة الفطرة السليمة فلا يقبل عقل الإنسان بأن يضرب الولد وهو دون سن التمييز
المييز، وقد قالت شحاتة في موسوعته بعد تعجبها لامرأة ضربت ولدها الرضيع: "فقد فطر الله الناس على حب أولادهم لذا لم يوص الله عز وجل ولا رسوله الآباء بأبنائهم فيما يتعلق
بهذا الجانب وعلى العكس فقد أوصى الأبناء بآبائهم وأمهاتهم وحذرهم من العقوق"45، لأجل
هذا قال علماء التربية لا يجور ضرب الولد دون سن
التمييز.
44
شحاتة صقر، الموسوعة الميسرة في تربية الأولاد، د. ط. السكندرية: دار الخلافاء الراشدين. د. ت)، ص 761
45 شحاتة صقر، الموسوعة الميسرة في تربية الأولاد، مرجع سابق، ص 761.
32