الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ٤٣

بأخذ هذا المنهج ورأوا أن هذا المنهج

هو

المنهج السليم الصحيح لتربية الأولاد، والضرب لا

يجدي شيئا في التربية، وأكثرهم التمسك بهذا المنهج هم الغربيون، وإليك هذا التوضيح:-

هذا المنهج مشهور عند الغرب منذ القديم كما يتبنى بهذا المبدأ بينجامين سبوك في قوله

والعقاب وحده لن يحول إنسانا سيئ السلوك إلى حسن السلوك، بل إنه لن يضمن استمرار

48.

السلوك الحسن ولو بصفة مؤقتة"، وفي أيامنا هذه وقد تمسك كثير من علماء المعاصرين بهذا الرأي خاصة علماء التربية، ويشددون أكثر ويرون أن مبدأ الضرب في التربية مبدأ وحشي ولا يزيد للولد إلا تعنتا وعنادا، وأحيان يقع ما لا يحمد عقباه حين يصب المربي على الولد صبا من العصا فيأدي إلى شجه وكسر عظامه وهذا مما لا يسوغ.

ومما يلاحظ أن كثير من المربين يضربون أبناءهم وهم في حالة الغضب، وهذا مضر جدا

وبسبب الغضب لا يقع الضرب تحت الحصر والإحصاء وقد جاءت رواية تنهى عن ذلك

أسد

بن

عن

وداعة أن رجلا يقال له جزي أتى النبي فقال: يا رسول الله إن أهلي يعصوني فيم

أعاقبهم قال رسول الله "تعفو" ثم قال الثانية حتى قالها ثلاثة ثم قال: "إذا عاقبت فعاقب بقدر الذنب واتق الوجه، وعلماء التربية والشريعة ينهون عن الضرب في حالة الغضب

كما سيأتي بيانه لا حقا.

بينجامين سبوك، رسالة إلى الأمهات مشكلات الأطفال في أطوار نموهم)، ص 159.

35

48