الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ٤٤

من أسباب منع استعمال الضرب في تربية الأولاد عدم إمكانية مبدأ التدرج في معاقبة

الأولاد، فكثير من الأحيان تأخذه المربي حمية الغضب فيقع على ولده بضربة مبرحة، وضربة

مبرحة مرغوب عنه في التربية، وقد تكلم كثير من علماء الشرع وغير الشرع

عن

مبدأ

التدرج،

فيقول العلامة الدكتور محمد راتب النابلسي فإن كان الابن تصلحه نظرة بالعين فلا تكلمه، وإن

كان يصلحه النصح فلا تهجره وإن كان يصلحه الهجر فلا تعنفه وإن كان يصلحه التعنيف فلا تضربه، وإذا يصلحه الضرب فليكن ذلك بشروط وضوابط ومقدار وهكذا تكون التربية

بالتدرج

491

ومن

أسباب المنع أيضا دخول مرض نفسي في كيان الولد فيسبب مبدأ الخوف في قلب الولد ومبدأ العدوان حتي في بعض الأحيان يكون الولد أشد تعنتا وطغيانا، ولا يستمع من وليه شيئا من النصائح، ولا يرتاح بعد خطئه إلا بالضرب وإذا وصل هذه المرحلة عنده لا يمكن أن ينتفع من النصائح غالبا؛ لأن نفسه صارت مبنية على الغلظة والقسوة والعنف، يقول محمد قطب حينما يوضح أهمية التدرج: " هناك خطر من التعود على الضرب بالذات أكثر من أي وسيلة أخرى-لأنه عقوبة بدنية، والجسم يمكن أن يتعود على الأذى فلا يعود يتأثر به كثيرا، وعندئذ نكون قد فقدنا كل وسائلنا الفعالة دفعة واحدةن لأن من يتبلد حسه على الضرب، وهو أقسى العقوبات، لا يزجره ولا يؤثر فيه وجه عابس ولا صوت غاضبن ولا حرمان، ولا تهديد بالحرمان،

49

النابلسي، مُحمد راتب أولادنا الورقة الرابحة الأولى، ط 1. (عمان - الأردن: مؤسسة الفرسان. 1438 هـ - 2017 م)،

ص 218.

36