الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وأدى حقوق ربه كما أمر، وبعد هذه المعرفة يأتي توفيق الله في كل الأمور وحتى في تربية أولاده،

لأن الإنسان ليس له حول ولا قوة في تربية أولاده بل يستعين بالله دائما، ومن عرف نفسه يرجى

يؤثر من

منه الخير، ويستفيد من هذا الخير أسرته أولا، وخير الناس خيرهم لأهله، والمربي المخلص دائما تحته، ويكون قوله تجاه أولاده كالسهم المصب، لأن القول من المربي المخلص إذا خرج من قلبه مباشرة يصل إلى القلب، فأنى يكون استعمال الضرب من أمثال هؤلاء، ولا داعيا لاستعمال الضرب في تربية أولادهم.

فينبغي للمربين أن يجعلوا الموعظة مطية لهم طمعا لإقامة سلوك من تحتهم، ولا ينبغي لهم اليأس، والمربي الحقيقي لا ييأس أمام مسؤوليته، فليظهر كل ما عنده من أساليب الموعظة كاستعمال القصص المعبرة بنفس الخطأ الذي وقع فيه الولد لكي يعرف عاقبة خطئه، مثلا إذا كان الولد غير بار بوالديه فلا يناسب هذا الولد إلا القصص المتعلق بسوء عاقبة العاصي بوالديه ومثل هذه القصص في واقعنا كثير وبصدد هذه الطريقة كثير من الأولاد يستقيمون خوفا من سوء العاقبة دون استعمال الضرب.

أيضا الاستعانة بالصالحين لإصلاح الأولاد أمر محمود ومطلوب حين يرى المربي أن ولده لا نصائحه بعد مكالمته بعدة مرات فلا بأس عليه أن يتخذ الصالحين وسيلة ابلاغ من

يستجيد

النصيحة لأولاده، لأن للقلوب مفاتيحا، ولكل قلب مفتاحه، فلا يستغني المربي بنفسه بل يأخذ

52