الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ٦٧

فعلى المربي أن يحاسب نفسه ألف وليتق الله في أولاده لأنها نعمة ومسؤولية أمام الله

تعالى. وإذا تحقق هذا في القلب الإنسان يصعب تضييع أي حق من حقوق أولاده، سواء هذا الحق متعلق بتربيتهم جسميا أو روحيا، والمربي هو المثل الأعلى وهو منظور إليه في تربية أولاده فليحسن تربيتهم بدون التفات إلى حاله الفقر فيشتغل عن بحث الطعام طوال وقته دون النظر إلى حال أولاده، أو إلى حال غناه فيدلل أولاده حتى ينطلق زمام قوته أمام أولاده، بل على المربي أن يتوسط في أموره فلا يفرط لأن خير الأمور أسطها.

أخيرا فليعلم المربي أن التربية على الوجه الذي يريده الله تعالى عبادة، ولا يكون على هذا المنوال إلا إذا ابتغى المربي وجه الله تعالى وفي حينه يؤدي حقا وجب عليه ويرضي ربه، لذلك التربية في المنهج الصحيح بحيث لا تخرج من نطاق الشرع ضرب من علامات إخلاص المربي في

ما وجب عليه.

العلم والحلم التربية تحتاج إلى العلم والحلم وهي ميدان لا يقوى فيها إلا فارس ماهر الذي تدرب مسبقا تدريبا قويا لا يشوبه أي شائبة من الضعف، والعلم في التربية إما أن يكون موروثا من الآباء والأمهات وهو العلم التقليدي إن كان الذي أخذ المربي من آبائه حسنا فغالبا لن ينشأ

من

تحته إلا حسنا وهذا هو المطلوب، وإما أن يكون هذا العلم مكتسبا سواء من

الدراسية أو سماعا من أهل الخبرة في المجتمع.

المقاعد

59