الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ٧٠فلن يرجى منه إلا أداء الواجب على أتم الأداء وبسبب الجهل مع
الغفلة التي هيمنت بعض
المربين يهملون قضية الأساس في تربية أولادهم وفي نفس الوقت ينسون أنهم يوقعون أنفسهم في
المسألة أمام
خالقهم وقد قال الله تعالى في كتابه: ﴿وَقفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ الصافات: 24
وهناك من يرى أن تربية الأولاد أمر عادي بأي منهج ينفع في تربية الأولاد وينسى أنه مسلم ويدين بمنهج النبي الله ولكن الله سيسألهم في كل صغير وكبير فسيندهش الإنسان حين يعرض لا ينفع مال ولا بنون إلا من أدى واجبه الذي كلف به بأتم الوجه ويخبرنا الله
عليه كتابه يوم
تعالى هذا الموقف في كتابه حيث قال: {وَوُضِعَ الْكِتَبُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ
وَيَقُولُونَ يَوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَنَهَا
وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (الكهف: 49).
49
أخيرا هذه الصفات أهم الصفات التي توقظ همة المربين في تربية أولادهم بأحسن
مي
المطلوب وأتم الوجه، ولا نقول أن هذه الصفات مقصور بهذا العدد الذي ذكرته لأن هناك غيرها
من الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المربي حتى تكون تربيته على الوجه الذي يوافق مبادئ
الإسلام والمسلمين كما أشرنا إليها في التمهيد بطريقة مختصرة.
62