الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ٧١المبحث الثالث: الضرب وأوصافه كما ورد في الآثار وموقف الشرع منه.
الضرب مبدأ من مبادئ التربية الصحيحة البديلة، فلا يختلف تماما عن مقصد
الشرع
والعقل السليم، لأن الشرع جاء لإقامة النظام الصحيح في حياة الناس، ومبدأ شرعنا هو
اليسر، ولم يأت لتعنيف البشر لأجل هذا يتناسب مع جميع مبادئ التربية الصحيحة. ولا يختلف الضرب عن مقصد التربية الصحيحة، لأن مقصده هو مقصدها في الإصلاح والتهذيب والتقويم إذا لم يخرج الضرب من نطاق الشرع والعقل، لكن أحيانا المربين يأخذههم الجهل فيقعون في المحظورات بحيث يقدمون العنف في التربية على الرفق واللين وهذا مما يخالف مقصد الشرع الحنيف والعقل السليم ومراعاة لهذا فالعلماء لم يتركوا باب استعمال الضرب لأولياء الأمور على مصراعيه لكن راعوا كل ما يتعلق بالضرب من حيث الكم والكيف. والتفصيل على ذلك كما يلي:-
المطلب الأول: المقصود بالضرب كما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة. الضرب في تربية الأولاد لا يخرج من منهج القرآن والسنة المطهرة لأن التربية الصحيحة دائمة تكون بوسائل ومناهج سليمة ولن يتحقق هذا إلا أن تكون موافقة لما جاء في القرآن والسنة المطهرة، لكون التربية الصحيحة تسعى لتحقيق مصلحة الولد كذلك استعمال
الضرب في التربية وسيلة لتحقيق مصلحة الولد.
63