الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ٩٧

4. هجر الفضائل.

مما لا يخفى أن الإنسان يولد على الفطرة السليمة وهي فطرة الإسلام، مصداقا لقوله

"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كمثل البهيمة

131

تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء"، والإسلام هو منبع الفضائل، لذلك كل مولود يكون مفطورا بحب الفضائل وليس العكس. الطفل ينقاد إلى الفضائل بطبيعته ما لم تغيره العوامل الخارجية المؤثرة في طبيعته، وإذا استعمل المربي مبدأ العنف في التربية يتحول هذه الطبيعة السليمة إلى أن يصير الطفل منقادا بهذه العوامل المؤثرة، ومن هذه العوامل الخوف من الضرب، ويكون انطلاقه إلى الفضائل جبريا لا اختيارية طبيعية، وفي نهاية الأمر يؤدي الى هجر الفضائل ولا يأتيها إلا جبرا وهذا مما لا يسوغ.

5. انغماس ثلاثة أمراض خطيرة في كيان الطفل حوفا من الضرب وهي المكر والكذب

والخيانة.

هذه الأمراض الثلاثة هي أخطر الأمراض فإذا انطبع في نفس الطفل تتحول

طبيعته السليمة إلى أشنع الطبيعة وفي النهاية لا يرجى من هذا الطفل حسن المستقبل

فيكون في المجتمع ضدا للتقدم والحضارة، وليس هذا إلا بكونه ماكر كذاب خائن.

.1385

131 البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: 1385، ج 2، ص

89