الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الكذب هو الثالث ثلاثة مما ذكرته من الصفات وهو ومصدر بقية الصفات

الذميمة، والرسول صلى الله عليه وسلم ذم الكذب وقال يمكن أن تجتمع الصفات الذميمة في كيان المؤمن إلا الكذب لأنه يجلب بعض الصفات الذميمة الأخرى كالمكر والخيانة، وإذا تحلى الطفل بها سيكون المستقبل أخطر إن لم يتدارك قبل أن ينطبع في كيانه، ومن شب على شيئ شاب عليه، فماذا يرجى من شاب على الكذب؟!. وإذا كان المربي طبيعته العنف فلا يستبعد أن يكون كذابا فكيف لا؟! وقد ينجو الطفل نفسه أحيانا من الضرب باستعمال الكذب بكون المربي لا يضع. عصاه عن عاتقه.

ومما أتذكر حينما كنت في المدرسة إن التلميذ إذا غاب بسبب المرض فلا يقبل

عذره إلا بشهادة رسمية من الطبيب، وتلك الأيام كانت الشهادة تكتب في الدفاتر بدون ختم، وفي المدرسة كان يوجد الولد له مهارة الكتابة بخط الطبيب، فإذا غاب التلميذ بمرض أو بغيره وليس لديه البينة يذهب إلى ذلك الخبير ليكتب له شهادة الطبيب ولم يكن ذلك إلا خوفا من الضرب، ولا أقول أن ذلك المعلم كان ضرابا لكن مشكلته في التعامل مع الغائبين في المدرسة.

وأيضا من المعروف في المدرسة أن التلميذ إذا تأخر المجيء في المدرسة يضرب،

وأحيانا المعلم لا ينظر إلى سبب التأخر إلا إذا كان هام جدا، ولا ينظر إلى من تأخر

بسبب استيقاظ ولا من تأخر بسبب تأخر الطعام، فماذا يفعلون مثل هؤلاء الطلبة؟

90