الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ٩٩وإذا تأخروا أحيانا يأتون بأولياء اللقطة- يعني أصدقاء في الطرقات ليكون متشفعا
عنهم
ولو بالكذب وقد يقول هذا خالي وليس بخاله خوفا من العقاب.
فعلى المربين أن ينظروا إلى الأولاد بعين الرحمة ويخفض لهم جناح الرفق ويعاملهم
معاملة الوالد المشفق لولده حتى لا يكون سببا لزوال الخصال الحميدة في كيان الأولاد.
6. ذهاب كرامة الطفل.
هذه الفكرة معروفة عند علماء التربية المعاصرين لكن هذه الفكرة غير مسلم بها
لأن الضرب مأمور في الكتاب على سبيل القياس، وهي ضرب المرأة عند نشوزها لذلك قسنا ضرب المرأة التي أدرى بمصلحتها وهي عاقلة بالطفل الذي لا يعرف مصلحتها
وعقله غير ناضج، وجاء في السنة المطهرة على سبيل الخصوص يعني
الولد
بالضرب إذا وصل عشر سنين حين يتهاون عن الصلاة والله رسوله أعلم وأحكم، ونقول إن الضرب وسيلة من وسائل التربية، ولا يكون سببا لذهاب كرامة الطفل إلا إذا تجاوز
المربي شروط الضرب كما تقدم ذكرها في المبحث الثاني.
ومن العجيب هذا العالم الذي أخذ منه مبدأ الضرب تراجع في الأخير وهو
بينجامين سبوك وقال في مقولته المشهورة: "لقد ضللت البشر في كتابي الذي طبع خمس
91