المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٢٠

اثنين:

ويمكن تقسيم المقصد الأصلي إلى قسمين من حيث الضرورة الباعثة عليه إلى قسمين

القسم الأول: مقصد أصلي ذا ضرورة عينية:

وهي الضرورة اللازمة على المكلفين بذاتهم؛ فكل واحد منهم مُلزم بحفظ دينه، وملزم بحفظ

نفسه

من هلاك أو أذى يلحقها، ومُلزم بحفظ عقله عمّا يُذهبه ويزيله، وملزم بحفظ نسله

وعقبه؛ ليدوم الجنس البشري، وملزم بحفظ ماله من الضياع والتبذير.

فهذه ضرورات عينية يلزم بها المكلف حفظا للمقاصد الأصلية التي جاء الشارع الحكيم بشريعة

تضمن حفظ هذه الضرورات.

القسم الثاني: مقصد أصلي ذا ضرورة كفائية:

وهي

الضرورة التي تلزم بعض المكلفين؛ لكون أمور عامة الناس تستقيم إلا بقيام بعض

المكلفين بها من الخواص ونخبة الناس، مثل: القيام بالولايات العامة كـ القضاء بين الناس،

والفتوى للسائل، والحكم والرئاسة.

والضرورة العينية لا تُحفظ إلا بالقيام بما كان ذا ضرورة كفائية؛ لأن حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ المال وحفظ النسل لا يتحقق إلا بتحقق ولاية صالحة للناس على شؤونهم تعينهم على حفظ تلك الضروريات؛ فالمرء لا يأمن على نفسه من القتل أو الأذى إن كان لا يوجد حاكم

? انظر: الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج?، ص 167. اليوبي، مقاصد الشريعة الإسلامية، مرجع.

ص 354.

??

سابق،