المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٢٨المطلب السادس: الفروق بين المقاصد الأصلية والمقاصد التبعية
سبق في المبحث الأول والمبحث الثاني ذكر المقاصد الأصلية وتعريفها وأقسامها،
وكذلك المقاصد التبعية وأقسامها وضابطها وما تعلق بها من، قواعد، ومما سبق ذكره وتبيانه
نستخلص أهم الفروق وأبرزها بين المقاصد الأصلية والمقاصد التبعية:
أولا: من حيث الاستقلال في قصد الشارع لها؛ فالمقاصد الأصلية قصدها الشارع استقلالا أما المقاصد التبعية فما إلا اتصال ومتابعة لهذا المقصد الأصلي ولم يقصدها
الشارع مستقلة بنفسها.
هي
ثانيا: من حيث ضرورة القصد إليها وعدمه؛ فالمقاصد الأصلية تحمل تحقيق ضرورة من الضرورات الخمس أو ما يحافظ على مجيئها من المصالح العامة، أما المقاصد التبعية فهي تحقق
ما هو أقل درجة من الضروريات الخمس من حاجيات المرء وكمالياته.
ثالثا: من حيث إذن الشارع بها وعدمه، فالمقاصد الأصلية شرع لها الشارع أحكاما توصل إليها، بل أوجب أحكاما وحرم أخرى حفظا لتلك المقاصد الأصلية، أما المقاصد التبعية منها ما هو فيه إذن من الشارع لكونه خادما للمقصد الأصلي، ومنها ما هو هادم للمقصد الأصلي فحرمه الشارع ونهى عنه.
رابعا: من حيث نيل حظ النفس؛ فإن المقصد الأصلي إنما هو تعبد محض خال من حظوظ
النفس ورغباتها، على عكس المقصد التبعي فإن له جانبا من نيل حظ النفس ورغباتها.