المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٣١

المبحث الأول: التطبيقات على المقاصد الأصلية

المطلب الأول: تطبيقات في جانب العبادات

تذكر عدة تطبيقات في جانب العبادات على المقاصد الأصلية، وهناك عدة تطبيقات

مي

أولا: الصلاة: فالصلاة عبادة أوجبها الشارع؛ حفظا لمقصد أصلي وهو ضرورة حفظ الدين، وهذا يتمثل في كون الصلاة تقربا ومناجاة لله تعالى وهذا هو صلب الدين وجوهره؛ إذ إن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (البينة: 5).

ثانيا: الزكاة: فالزكاة عبادة مالية وفرضها الشارع على المكلف لمقصد أصلي وهو حفظ الأنفس؛ إذ إن في أداء الغني مالا للفقير حفظا لهذا الفقير في نفسه، وذلك ما يدل عليه حديث النبي لمعاذ بن جبل عندما بعثه إلى اليمن: " … فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ

من

أغنيائهم فتُرد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم".

ثالثا: الصوم: إذ إن الصوم عبادة شرعها الله عز وجل لعباده لأجل تحقيق التقوى؛ لقوله عز من قائل: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: ???)، وتحقيق التقوى حفظ لمقصد أصلي وهو حفظ للدين؛ إذ التقوى من صميم الدين وقوامه.

البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: 1496، ط 1، تحقيق محمد زهير بن ناصر ا (د. م، دار طوق النجاة، 1422 هـ)، ج?، ص 128.

??

الناصر