المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الاستمتاع والنظر فيما خلقه الله تعالى من جمال في المرأة، وكذلك قضاء وطر كل منهما الآخر؛

إذ كل منهما حلال لغيره، وقد أشار القرآن إلى ذلك حين قال عز من قائل: وَالَّذِينَ هُمْ

لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ

(المؤمنون: 5، 6).

التطبيق الثاني: الصلاة في الصلاة مقاصد تابعة تخدم المقصد الأصلي منها وهو حفظ الدين؛

هذه المقاصد: ومن

الراحة والطمأنينة التي تجلبها الصلاة بعد أدائها، ولا أدل على ذلك مما ورد في حديث النبي

إذ قال: "جعلت قرة عيني في الصلاة".

الصلاة فيها اجتماع شمل الناس وتوحيد صفهم، فقد شرع الشارع الحكيم صلاة الجماعة جمعا لقلوب الناس، قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتُوا الزَّكَوَةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّكِمِينَ) (البقرة: 43)؛ فالناس تجتمع خمس مرات في اليوم عند كل صلاة، وكذلك شرع الله تعالى صلاة الجمعة تكثيفا لهذا المقصد الخادم للمقصد الأصلي يقول الله جل وعلا: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ

1 الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير، رقم الحديث: ????، ط?، تحقيق. حمدي بن عبد المجيد السلفي. (القاهرة: دار ابن تيمية د. ت) ج 20، ص 420.