المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وقد نص الشاطبي اختصارا على ما ذكرناه من العادات في حفظ النفس العقل، وإليك نص

كلامه: "والعادات راجعة إلى حفظ النفس والعقل من جانب الوجود أيضا؛ كتناول المأكولات،

والمشروبات والملبوسات والمسكونات، وما أشبه ذلك".

المبحث الثاني: التطبيقات على المقاصد التبعية

المطلب الأول: تطبيقات على المقاصد التبعية المقوية للمقاصد الأصلية

هناك عدة تطبيقات على مقاصد تبعية تقوي وتدعم

هذه المقصد الأصلي،

ومن

التطبيقات على هذه المقاصد:

التطبيق الأول: الزواج: إذ إن فيه مقاصد تبعية عدة تخدم المقصد الأصلي وهو: (حفظ

النسل)، وهذه المقاصد التابعة لهذا المقصد الأصلي منها:

الألفة والمودة بين الزوجين التي تنتج من الزواج، وقد نص الله عز وجل على ذلك في كتابه

العزيز حين قال: وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم: 21)؛ إذ إن الرغبة الفطرية التي تكمن في الذكر اتجاه الأنثى، وكذلك الرغبة الفطرية الكامنة في الأنثى اتجاه الذكر تجعل كلا منهما يميل عاطفة ورغبة للآخر؛ فتحصل المودة بينهما والتراحم والألفة مع بعضهما.

الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج?، ص?.

??