المقاصد الأصلية والتبعية: تطبيقاتها وآثارها القصابي، يوسف بن محمود بن ناصر

المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٤٢

يؤدي إلى هدم المقصد الأصلي المشروع لهذه العبادات ألا وهو القربة إلى الله وإفراده بالعبادة،

وقد جاء في الحديث القدسي ما يرويه النبي. رب العزة والجلال: "من عمل عملا أشرك فيه غيري فهو له، كله وأنا أغنى الشركاء عن الشرك "".

وكذلك فعل المرء لهذه العبادات حفظا لدمه أو ماله هادم للمقصد الأصلي؛ ففعله لأجل ذلك

المقصد لا يقتضي الدوام والاستمرار على العبادة، بل يثبطه عنها.

المطلب الثالث: تطبيقات على المقاصد التبعية التي لا تقوي ولا تقدم المقاصد الأصلية هناك مقاصد تبعية لا تدخل تحت المقاصد المقوية للمقصد الأصلي، ولا تدخل تحت المقاصد الهادمة للمقصد الأصلي، بل تتردد بين هذين النوعين، وإليك تطبيقان على هذا النوع

من

المقاصد التبعية:

التطبيق الأول: نكاح الذي يريد مضارّة زوجته هذا النوع من النكاح لا يقتضي ديمومة النكاح ولا يقتضي انقطاعه؛ فهذا النكاح لا يكون به تحقق المقصد الأصلي وهو حفظ النسل ولا يكون به هدم هذا المقصد أيضا؛ يقول اليوبي عند ذكر هذا القسم من أقسام المقاصد التبعية: " مما لا يقتضي مواصلة، ولكنه مع ذلك لا يقتضي عين المقاطع؛ فإنه مخالف لقصد الشارع في شرع النكاح ولكنه لا يقتضي المخالفة عينا؛ إذ لا يلزم من قصد مضارة الزوجة

1 الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: 61، ط 1؛ (سلطنة عمان: وزارة

الأوقاف والشؤون الدينية، 1432 هـ - ???? م)، ص??.

34