المقاصد الأصلية والتبعية تطبيقاتها وآثارها
الجزء ١ · صفحة ٤٨مقصودا وبذلك صرّح الطبري فقال: إذا كان أصل الباعث هو الأول لا يضره ما عرض له بعد
ذلك وبذلك قال "الجمهور
التطبيق الثاني: قصد التجارة مع الحج: يدل على إباحة هذا القصد وهو التجارة أثناء الحج قول الله عز وجل: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ} (البقرة: ???)، والتفسير على أن المقصود بالتجارة هنا هي ما كانت أثناء أداء الحج كما أن سبب نزولها دال على ذلك، وقد حكى الغزالي في إحيائه إجماع الأمة على صحة وجواز التجارة في الحج، قال: "ويشهد لهذا إجماع الأمة على أن من خرج حاجا ومعه تجارة صح حجه وأثيب
عليه، وقد امتزج به حظ من حظوظ "النفس
إذا فقصد التجارة مع الحج لا يفسد المقصد الأصلي من الحج وهو التقوى والقربة إلى الله تعالى، وإنما داخل في القسم الأول من أقسام المقاصد التبعية وهو ما كان غير خادم للمقصد
الأصلي ومقويا له.
التطبيق الثالث: الصيام لكسر الشهوة ورد في ذلك حديث شريف، حيث قال: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم
1 العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ط?. (بيروت: دار المعرفة، د. ت)
ص 6،
ج ??.
? انظر: اليوبي، مقاصد الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص???.
الغزالي، الإحياء، مرجع سابق، ج 4، ص 373.
40