عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه
الجزء ١ · صفحة ١٦الليل، وورد في الكتاب الكريم ﴿فأجمعوا أمركم﴾ (يونس، ??) أي اعزموا وقوله تعالى: ﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيبت الجب﴾ (يوسف،237)، وقوله ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم﴾ (يوسف،102) أي عزموا، والإجماع بهذا المعنى يصدر عن الواحد كما في المثال الأول، كما جاء في الحديث، ويصدر عن الجمع كما في الآية الكريمة.
الثاني: الاتفاق يقال: (أجمع القوم على كذا إذا اتفقوا عليه، وهو بهذا المعنى لا يصدر إلا عن الجمع، ولا يتصور من الواحد. وقيل إن الإجماع في وضع اللغة هو الاتفاق والعزم راجع إليه، لأن من اتفق على شيء فقد عزم عليه.
وكل أمر من الأمور اتفقت عليه طائفة فهو إجماع في إطلاق أهل اللغة".
المطلب الثاني: تعريف الإجماع اصطلاحا:
عرف العلماء الإجماع بتعريفات عديدة منها:
عرفه الغزالي بأنه: " عبارة عن اتفاق اهل الحل والعقد".
وقال التفتازاني في شرح التلويح على التوضيح: "أنه اتفاق مجتهدي الأمة على مسألة شرعية بعد
وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم "
وسأعرج هنا على تعريفهم للإجماع لأحدد بعض القيود التي وضعها العلماء في تعريفهم للإجماع حتى أصل إلى المعنى المشترك الذي هو مدار البحث وأساسه.
الآمدي، علي بن محمد (ت 631 هـ)، الإحكام في أصول الأحكام المكتب الإسلامي، (دمشق
بيروت)، ط ?، ج ?، ص 195
الفتوحي، محمد بن أ
أحمد بن عبد العزيز بن علي، (ت) ??? هـ)، شرح الكوكب المنير، ط ?، ج ?، ص???
الغزالي، أبوحامد محمد بن محمد (ت 505هـ المستصفى دار الكتب العلمية، ط 1،ص143.
التفتازاني، سعد الدين مسعود بن عمر (ت???هـ)، التلويح على التوضيح، دار الكتب العلمية، بيروت، ط (????هـ)،ص??