عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه
الجزء ١ · صفحة ٢٣الفصل الأول: حجج نفاة الإجماع والرد عليها
تمهيد: في هذا الفصل عرضت آراء العلماء النافيين للإجماع و آراء العلماء المثبتين له وحجج كل واحد من الفريقين وأدلته، ثم انتقلت بعد ذلك لأستعرض آراء أخرى لا تنضوي تحت الاتجاهين
السابقين.
المبحث الأول: نفاة الإجماع وحججهم
المطلب الأول: نفاة الإجماع:
الفرع الأول: رأي المعتزلة: قال أبو الحسين البصري: اعلم أن إجماع أهل كل عصر من الأمة صواب وحجة، وقال النظام ليس ذلك حجة؛ وقالت الإمامية ذلك صواب لأن الإمام داخل فيهم وهو الحجة فقط"21. وكأن الإمامية يفرقون هاهنا بين أن يكون الإجماع صوابًا، وبين أن يكون حجة، فالنظام يقول بعدم حجية الإجماع، والإمامية يقولون أنه صواب وحجيته ليس كونهم أجمعوا على الشيء، بل لأن الإمام معهم وهو الحجة.
الفرع الثاني: رأي الإمامية وقال صاحب كتاب أصول الإمامية:" وتحصيل الإجماع بأي معنى م المعاني المذكورة – أي الطرق التي أوردها المخالفون لهم لانعقاد الإجماع- غير حاصل" 22.
21 أبو الحسين، محمد بن علي الطيب البصري المعتزلي (ت 436 هـ)، المعتمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، ج2، ص4 كاشاني، حاج آقا حسين إمامي أصول الإمامية في الأصول الفقهية، مطبعة الرباني، أصفهان، (شبكة كتب
??
الشيعة)،ب. ط، ص44