الوكالة بالاستثمار وتطبيقاتها المعاصرة الراشدي، عبد الله بن سالم بن رهين

الوكالة بالاستثمار وتطبيقاتها المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٢١

3. عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ 1 أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ابْتَغُوا فِي مَالِ الْيَتِيمِ أَوْ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تُذْهِبُهَا أَوْ لَا تَسْتَهْلِكُهَا الصَّدَقَةُ" 2.

وجه الدلالة: أمر النبي صلى الله عليه وسلم القائم بأمر مال اليتيم أن يسعى في تثمير مال اليتيم، وبقاء المال على حاله دون تثمير يجعله يتناقص مع مرور الأيام، ومع تكرار المصاريف قد يذهب المال كله وفي الحديث دلالة واضحة على جواز الوكالة في استثمار المال بل فيه حث على السعي في استثمار مال اليتيم والقائم على مال اليتيم وكيل عنه.

والنصوص القرآنية والنبوية دلت في مجملها على مشروعية الوكالة سواء في القيام على شؤون من يحتاجون لها ماليا في أو جوانب الحياة الأخرى، وهي جميعها تعاون على الخير والبر لمن لديه القدرة عليها والوكالة بالاستثمار تعاون على البر مادام لم يخالط عقدها شائبة حرام.

1. يُوسُفُ بنُ مَاهَكَ الفَارِسِيُّ، مِنْ مَوَالِي أَهْلِ مَكَّةَ، حَدَّثَ عَنْ حَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَنْهُ: أَبُو بِشْرٍ، وَعَطَاءُ، وَأَيُّوبُ السِّحْتِيَانِيُّ، وَحُمَيْدُ الطَّوِيلُ، وَابْنُ بن جُرَيْجٍ، وَآخَرُوْنَ، وَثْقَهُ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِنٍ: مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمَائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَالفَلَاسُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمَائَةٍ رَحِمَهُ الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت (748) هـ)، سير أعلام النبلاء، مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، (بيروت - مؤسسة الرسالة) ط 3، 1405 هـ - 1985 م، ج 5، ص 68 - 69.

2. البيهقي، الحسين بن علي (ت (458) هـ)، السنن الكبرى، رقم الحديث 7338، تحقيق: محمد بن عبد القادر عطا، (بيروت-دار الكتب العلمية) ط 3، 1424 هـ - 2003 م. ج 4، ص 179. مرسل، وَلَكِنْ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا) التلخيص الحبير، أحمد بن حجر العسقلاني (ت (852) هـ)، (بيروت-دار الكتب العلمية)، ط 1، 1419 هـ - 1989 م. ج 2، ص 353

14