عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٤٧الفصل الثاني: التعارض والترجيح في قواعد عود الضمير، وأثره في حكم
نجاسة الخنزير عند الإباضية _أنموذجا.
سيكون الحديث في هذا الفصل تطبيقًا لما جاء ذكره في الفصل الأول، من حيث النظر في
أثر الخلاف الذي يتركه الخلاف في قواعد عود الضمير، وبطبيعة الحال هذا الاختلاف إنّما نشأ
تعارض القواعد وترجيح العلماء لقاعدة على أخرى، ويظهر هذا الأثر واضحًا في مسألة نجاسة الخنزير، وسأذكر رأي الإباضية في هذه المسألة.
من
المبحث الأول: التعارض والترجيح في قواعد عود الضمير.
الأمور التي ينبغي الإشارة إليها أنّ القواعد من المرجحات التي ترجح مرجع الضمير،
عن
ولكن قد تتعارض هذه القواعد وقد تتوافق على مرجع واحد ومن المناسب توضيح معنى التعارض
والترجيح.
المطلب الأول: مفهوم التعارض.
الفرع الأول: التعارض لغةً: له معانٍ عدة، منها:
الظهور، تقول: عرضت لي فكرة، وعرض لي أمر، أي: ظهر.
جاء في الصحاح: عَرَضَ له أمرُ كذا يَعرِضُ أَي ظَهَر. وعَرَضْتُ عليه أمر كذا، وعَرَضْتَ
41