عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي (حكم نجاسة الخنزير عند الإباضية أنموذجا) المقيمي، أحمد بن سيف بن حمود

عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الخاتمة:

وبعد

أن

من الله عليّ، ويسر لي هذا التطواف في هذه الروضة الغنّاء، روضة من رياض الفقه

واللغة، أقف _هنا_ تحت شجرة الختام؛ لأقطف منها خلاصة البحث، وأضعها في نقاط:

1. لا بد لكل ضمير غائب مفسر يفسره، وهذا المفسّر يسمى: "مرجع الضمير"، وله

أحكام، وضوابط، وشروط.

الأصل في مرجع الضمير أن يتقدم على الضمير سواءً كان التقدم لفظا ورتبة، أو رتبةً

دون اللفظ، ولا يجوز أن يتأخر عنه إلا استثناء كما في ضمير الشأن، والصور الأخرى.

. أبرز قواعد عود الضمير التي ذكرت في البحث: الأصل عود الضمير إلى أقرب

مذكور، إعادة الضمير إلى مذكور أولى من إعادته إلى غيره إعادة الضمير إلى المحدّث عنه أولى

من إعادته إلى غيره، توحيد مرجع الضمائر في السياق الواحد أولى من تفريقها.

قد تتوافق قواعد عود الضمير على مرجع واحد، وهذا لا إشكال فيه، وقد تتعارض

القواعد في المرجع؛ فيصار إلى الترجيح، وهنا تتباين الآراء.

في

.5

من أهم أسباب الخلاف الفقهي في بعض الفروع الفقهية الاختلاف في مرجع الضمير

الأدلة الشرعية (القرآن والسنة النبوية)، كمسألة حكم نجاسة الخنزير، وحكم مس المصحف

لغير المتوضئ، وغيرها من المسائل.