عود الضمير وأثره في الاختلاف الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٥٩وخلاصة المسألة: إنّ القدر المتفق على نجاسته من الخنزير في الآية عند جميع العلماء والفقهاء
هو اللحم، يبقى محل الخلاف في غير اللحم، أهو نجس أم غير نجس؟
فمن قال بأنّ الضمير عائد إلى الخنزير، قال: بأنّ الخنزير كلّه، نجس، وحسبه بالآية دليلًا. ومن
قال بأن الضمير عائد إلى اللحم، قال بأنّ الآية ليس فيها دليل على نجاسة غير اللحم، إلا أنهم يثبتون نجاسة الخنزير بأدلة أخرى كالإجماع (?).
فيتبين بعد عرض المسألة أنّ المآل، واحد وهو نجاسة الخنزير، وهذا هو قول فقهاء المذهب
الإباضي.
قال السالمي في معارج الآمال: "والحق الذي عليه أصحابنا والجماهير من غيرنا الحكم عليه بالنجاسة، ولو لم يكن لنا دليل على ذلك إلا الإجماع لكفي. (?)
إذن أين تظهر ثمرة الخلاف؟ الجواب: تظهر ثمرة الخلاف في حال عدم ثبوت دليل غير هذه
الآية، فعندها تظهر ثمرة الخلاف، والله أعلم.
(1)
وجدت جملةً من الفقهاء يحكي الإجماع على نجاسة الخنزير نقلا عن ابن المنذر، وفي الحقيقة بعد بحثي في كتب ابن المنذر
لم أقف على نص ابن المنذر الذي يحكي فيه الإجماع، والله أعلم.
(4)
انظر: السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، مرجع سابق، ج?، ص???.
(?) المرجع نفسه.
??