فوات محل القصاص عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧القول الثاني:
إذا فات محل القصاص بموت القاتل فإن الدية تثبت في ماله لأولياء المقتول، وذهب إلى
ذلك الشافعية والحنابلة.
المطلب الثاني: أدلة فوات محل القصاص في النفس.
واستدل أصحاب القول الأول بالكتاب والسنة وهي:
أولا: الكتاب.
أ- قول الله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الله
ووجه الدلالة أن
الآية تفيد أن القصاص واجب إذا وقع القتل إلا أنه تقيد بوصف العمد لقوله صلى الله عليه وسلم (العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول) (، أي موجب القتل العمد القود، فإذا قلنا إن لولي المقتول تخييرا بين القصاص أو الدية فلا يصدق القول على أحدهما أنه أوجب من الآخر، وقد وجب
7
السرخسي، المبسوط، مرجع. سابق، ج 26، ص 107. الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج ?، ص 246.
الغمراوي، مُحمد الزهري الغمراوي، السراج الوهاج، دار المعرفة - بيروت، ج1، ص 493.
الشرييني، مغني المحتاج، مرجع سابق، ج 4، ص 48.
سورة البقرة: الآية ???
الدار قطني، علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني، سنن الدارقطني) باب الحدود والديات)، دار المعرفة – بيروت، رقم
45، ج 3، ص 94. سنن الدارقطني، مرجع سابق، ج?، ص94.
25