فوات محل القصاص عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦المبحث الأول: فوات محل القصاص فيما دون النفس بموت الجاني
اختلف الفقهاء فيما إذا تداخل حدان أحدهما في النفس والآخر فيما دون النفس كمن
قطع يد رجل ثم قتل، فإذا قتل الجاني بالمجني عليه قصاصا فقد فات محل القصاص فيما دون النفس وهو اليد بموت الجاني فهل يعتبر المقطوع مستوفيا لحقه بموت الجاني أم أن الجناية على ما دون النفس لا تندرج تحت الجناية على النفس، وقد جاء خلافهم في ذلك على قولين: المطلب الأول: آراء المذاهب الإسلامية لفوات محل القصاص فيما دون النفس.
القول الأول:
يقدم استيفاء القصاص فيما دون النفس أولا ثم يستوفي القصاص في النفس ولا يجزئ
القتل عن القطع، وذهب إلى ذلك الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة.
القول الثاني:
يستوفى القصاص في النفس فقط وموت الجاني يجزئ عن قطع يده لقصاص ما دون النفس إلا إذا قصد المثلة فيفعل به مثل ما فعل وذهب إلى ذلك المالكية".
أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 15، ص 271.
الخرشي، شرح مختصر خليل، مرجع سابق، ج?، ص??.
34