فوات محل القصاص عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة سيماء، حافظ علي

فوات محل القصاص عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المطلب الثاني: أدلة الفقهاء لفوات محل القصاص فيما دون النفس.

أولا: الكتاب.

قول الله تعالى وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ

وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسَنَ بِالسَن وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَيكَ هُمُ الظَّلِمُونَ …

ووجه الدلالة أن الله أخبر أن النفس تؤخذ بالنفس والطرف يؤخذ بالطرف، فلو قمنا

بقتل الجاني قبل قطع يده فقد خالفنا الآية الكريمة من حيث إننا أخذنا النفس بالنفس ولم نأخذ الطرف بالطرف.

أيضا استدلوا بقول الله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُم

(194

ووجه الدلالة أن الآية تدل على أن الجاني يجب أن يعامل عليه بأمرين وهو القطع والقتل ويجب أن يستوفى منه الحقان حيث إن الحقين ثبتا لشخصين مختلفين فلا يتداخلان.

ثانيا: العقلية.

سورة المائدة: الآية 45.

سورة البقرة: الآية 194.

??