فوات محل القصاص عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٠ووجه الدلالة أن الحديث دل على أن الواجب بجناية العمد على ما دون النفس هو
القصاص عينا إذ حكم النبي بالقصاص ولم يخير بين القصاص والمال، والذي يؤكد ذلك أن
المجني عليه إذا عفا عن القصاص قبل اختياره القصاص صح عفوه.
ثانيا: أدلة أصحاب القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين
أن يقتلوا أو يأخذوا العقل.
ووجه الدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم فأهله ببن خيرتين يدل على أن لولي الدم أن يختار بين أن
يقتص أو أن يعفو عن القتل ويأخذ المال
ورأي الباحث في هذه المسألة
هو
ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة وذلك لكي تحفظ
النفس البشرية من ضياعها وذهاب دمها هدرا.
المبحث الثالث: الدية فيما دون النفس.
وفي هذا المبحث سأتكلم عن الدية فيما دون النفس وأقول إنه متى كانت الجناية على
ما دون النفس عمدا وجب فيها القصاص، فإذا امتنع القصاص لسبب من الأسباب مع وجود
العمدية، فإن الدية تكون بدلا عنه.
ا سنن أبي داود، مرجع سابق، ج?، ص579.
??