تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

تدل على فساد مقالته التي خيرها (153)، ونقض رسالته التي لحضها (15)،وسطرها، فمن قال غير هذا فعليه

إقامة الدليل.

مسألة [الاحتجاج بقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةِ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ]

إن احتج محتج بقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَة لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: (6)]، قال: فإذا غفر الله للناس على ظلمهم (155)، فكيف لا يخرجهم من نار جهنم! الجواب قلنا له: أنّ الأمة إنما هلكت في التأويل، ولم يكن هلاكها في النص ومحكم التنزيل، وهذا خاص لأهل التوبة لا لأهل التضليل، ولا للمصر على ذنوبه من الفرق الصادة (156) عن الحق وقصد السبيل الدليل على ذلك قوله عز اسمه في آخر الآية: وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ [الرعد: (6)]، فإذا كان بزعمك قد غفر للناس على سيئاتهم وظلمهم"

6

ورضي عنهم على إصرارهم وجورهم، وغشمهم فعلى من يشتد عقابه، ومن الذي يحق عليه منهم في الآخرة عذابه!، وإنما المعنى في الآية وتأويلها والقول – والله أعلم – في تفسير مجمل تنزيلها وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةِ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} [الرعد: (6)] إذا تابوا وأقلعوا إلى ربهم وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} [الرعد: (6)]، لمن لم يتب، وأقام على معاصيه وأصرّ عليها ولم يتب، والنظر يوجب عندي – والله أعلم – أنّ هذا مثل قوله تعالى: ﴿فَأَلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجِدِينَ﴾ [الشعراء: (46)] فأجري (158) عليهم بعد سجودهم وبعد

41

(ب) خيرها. (ج): خبرها.

' (ب) لحضها، (ج) لخصما.

(ب) الظلم، (ج) ظلمهم.

(ب) الصادة، (ج) الضالة. ' (ب) وظلمهم، سقطت من (ج).

(ب) فأجري، (ج) فاجرى.

???

(154)

001

(157)