تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

مسألة الشفاعة]

إِلَّا مَنِ

وأما قوله: "أن شفاعة النبي عليه السلام ??? تلحق المذنبين"، الجواب: اعلم أنّ شفاعة النبي لا تكون للمذنب الغوي، ولا ينالها المجرم الشقي، وإنما يدركها الصالح الرضي، الدليل على ذلك قول الله عز اسمه: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى [الأنبياء: ??]، وقال: ﴿وَكَم مِّن مَّلَك فِي السَّمُوتِ لَا تُغْنِي شَفَعَتُهُمْ شَيَّا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: (26)] وقال: لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفْعَةَ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدا [مريم: ??] يعني الإيمان (272) الخالص والعمل الصالح، وقال: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: (86)] وقال: {فَمَا لَنَا مِن شفِعِينَ، وَلَا صَدِيقٍ حَمِيم [الشعراء: ???-???] وقال: {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ تُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَل [الأعراف: (53)] وقال: ﴿فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوَى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ [فصلت: (24)] وقال: ﴿وَمَا لِلظَّلِمِينَ مِن نَّصِير﴾ [الحج: ??] وقال: {مَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفيع يُطَاعُ [غافر: ??] وقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٍ لَّا بَيْع فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفْعَة وَالْكُفِرُونَ هُمُ الظَّلِمُونَ﴾ [البقرة: (254)] وقال: {يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي / (20) / وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَارٍ عَن وَالِدِهِ شَيا [لقمان: (33)] يعنى لا يجزي والد أطاع الله، وقال: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيَّال يعني لا تجزي نفس أطاعت الله عن نفس ضيعت أمر الله، وقال: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَة وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدل [البقرة: (48)]، أي فدية، وقال: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَة – يعني أهل الإقرار – وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا – يعني اهل الشرك - مَأْوَنكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَنَكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الحديد: (15)]، وكان جابر يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: (214)] جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو أفخذ قريش فخذا فخذا فقال: «يا بني عبد المطلب إني أمرني ربي أن أنذركم، ألا وإني لا أغني عنكم من الله شيئا، ألا وإنّ أولياء منكم المتقون، ألا لا عرفت إذا جاء الناس غدا بالدين وجئتم بالدنيا تحملونها على رقابكم، يا فاطمة بنت

???

???

' (ج) صلى الله عليه وسلم. (ب) بالايمان، (ج) الإيمان.

61