تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٩٣(347)
محدثا لحدث ما لا ينفك عنه، ولا يزول الافتراق والاجتماع عنه، ولما كانت الأجسام غير منفكة
الحوادث دلّ ذلك على حدثها وبدعها وإنشائها (347) وابتدائها وصنعها (348) هكذا نقول والله أعلم.
من
مسألة
(351)
فإن قال قائل من الدهرية (349): لِمَ ذا (350) كانت الأجسام غير منفكة من الحوادث وجب أن يكون
(352)
الجسم محدثا الجواب قلنا له أنّ كل متجاورين لا تخلو (2) مجاورتهما من أحد أمرين: إما أن يكون على
6
الاتفاق أو (353) الافتراق (354)، فإن تكن المجاورة على الافتراق فواجب أن يعدم عين (355) الجسم بكليته، وإن تكن المجاورة على الاتفاق فكل متفقين في معنى من المعاني فحكمها حكم الواحد الذي اتفقا فيه واجتماعهما الذي اجتمعا عليه هكذا نقول والله أعلم.
(ج) وانتشائها.
(348) هذا في (ب). (أ)، (ج): وضعها.
(349) الدهرية: هم الذين أنكروا الخالق، وجحدوا به، والبعث والإعادة، وهم الذين أخبر عنهم القرآن الكريم بأنهم زعموا أن العالم وجد بدون الله عز وجل: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنا إِلا الدَّهْرُ﴾ سورة الجاثية، الآية: (24). وزعموا بأن العالم قديم لم يزل ولا يزال، وما ثم إلا أرحام، تدفع، وأرض تبلع، وسماء تقلع الخ. أعوشت بكير بن سعيد، دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، ط (3). (روي - سلطنة عمان: المطابع العالمية)، ص???، بتصرف. الفصل - لابن حزم (47) / (1)، الملل للشهرستاني (3) / (2)،
???
(350) (ج) اذا.
(351) (ب) الاحسام.
(352) هذا في (ج). (أ)، (ب): يخلو.
(353) سقطت من (ج). (ج) والأفتراق.
(354)
???
سقطت من (ج).
80
88