قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٢٨الفرع الثاني: تعريف القاعدة من حيث نوعها.
تعتبر
هذه القاعدة من قواعد الاحتياط 35 في الدين، إذ إن أصل القاعدة
مبني
على
الاحتياط الشرعي، وتغليب الحرام على الحلال حال اجتماعهما هو احتياط، وإبراء من شغل الذمة، فالحرام فيه شغل للذمة، والحلال اصطحاب للبراءة الأصلية، فوجب الأخذ بما شغل الذمة،
66
وتعد من حيث السعة والشمول من القواعد الفقهية الكلية الصغرى "،، ويمتد أصل هذه القاعدة
في أبواب الفقه المختلفة وأصوله العامة، أما من حيث الاتفاق عليها بين الفقهاء فهي من القواعد
المتفق عليها عند أغلب المذاهب 37
كما عُدت حيث التبعية والاستقلال، من القواعد الفقهية المستقلة الخاصة باجتماع
الحلال والحرام، حيث لا تعتبر قيدا ولا شرطا في قاعدة أخرى، وهي ليست من القواعد الفقهية
35
والاحتياط في الدين أصل من أصول الدين المعتبرة شرعا دلت عليه نصوص الكتاب وعمل به فقهاء المذاهب الفقهية عامة، وعمل به كذلك الأصوليون، وخاصة في باب الترجيح بين الأدلة المتعارضة.
36
سميت بالصغرى؛ لأنه يرجع إليها في كثير من المسائل والأبواب، لكنها أقل من حيث عدد المسائل والأبواب، مثل لها بـ
" التابع تابع، وإذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام"، و"الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد"، انظر: شبير، محمد عثمان، القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، ط ?، الأردن: دار النفائس، 1428هـ - 2007م)، ص 73. 37 فقد جعلها ابن نجيم القاعدة الثانية من النوع الثاني من القواعد الكلية، واختارها مع ثماني عشرة قاعدة من مجموع أربعين قاعدة ذكرها السيوطي في هذا النوع، انظر: ابن نجيم، الأشباه والنظائر، مرجع سابق، ص 93، وانظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، مرجع سابق، ص 105.
(??)