قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٣٤الاجتماع المقصود في القاعدة هو الاجتماع الناشئ عن اختلاط الحلال والحرام، وقد
ذكر الإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين صور اجتماع الحلال والحرام عند
ذكره للمثار الثاني من مثارات الشبهة، وهو الشك الذي منشؤه الاختلاط، وبيّن أن
للاختلاط بين الحلال والحرام صورتين:
?) الصورة الأولى وهي أن يكون الاختلاط بينهما
ويعسر
التمييز بينهما،
ومن
أمثلته: اختلاط المائعات، أحدهما حلال والآخر حرام، كاختلاط الماء
بالخمر، واختلاط اللبن المحرم بالدواء مثلا.
(2) وإما أن يكون الاختلاط معنويا، وهنا يكون اختلاط الحرام بالحلال اختلاط
استبهام، أي أن المكلف لا يستطيع تحديد الأعيان المحرمة من غيرها، أي أن هذا
الاختلاط راجع إلى استبهام المكلف، وعدم تمييزه بين الحلال والحرام، كاختلاط
ميتة بمذكاة. 59
??
هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، يكنى بأبي حامد، ويلقب بحجة الإسلام ولد عام (450هـ /1058م)، وتوفي عام (505هـ / ????) (م) من كتبه إحياء علوم الدين تهافت الفلاسفة الاقتصاد في الاعتقاد، محك النظر، انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج?، ص??.
59 انظر: الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد، إحياء علوم الدين ط 1، (بيروت: دار المعرفة، 1426هـ -
2005م)،
ص 550.
(??)