قاعدة (إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام) وتطبيقاتها في فقه المعاملات عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة الربخي، أحمد بن سالم بن سعيد

قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها

الجزء ١ · صفحة ٣٩

إذا اجتنبت الحلال لا حرج عليه، لكن لو فعل الحرام فعليه الإثم؛ لهذا غلب جانب التحريم

احتياطا،

ومن هذه الأدلة الدالة على الاحتياط:

(?) يَأْيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمِ وَ لَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب

بعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْنا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابِ

رحيم [الحجرات: 12].

وجه الدلالة: هذه الآية الكريمة دالة على أصل القاعدة؛ ذلك أنه أمر باجتناب

بعض ما ليس بإثم خشية الوقوع فيما هو إثم، وذلك هو الاحتياط الذي هو فرع من

فروع القاعدة.

(?) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبِّحُنَكَ هَذَا بُقْتُنَّ عَظِيمٍ} [النور:

. [16

وجه الدلالة: إن الآية الكريمة وجهت المسلمين إلى الورع، وذلك أن كثيرا من

الذنوب، وإن كان بعضها صغيرا لكنها كبيرة الوزر عند الله؛ لجرأة مرتكبها على حدود

الله، فالاحتياط للإنسان ألا يقول هذه صغيرة فيفعلها.

إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر: 14].

وجه الدلالة: أن الله سبحانه يرقب أعمال العباد ويجازيهم عليها، فإذا علم العبد

بذلك وأيقن أنه محاسب على كل شيء احتاط لنفسه وابتعد عن

الشبهات.

(??)