قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٤١74
ه) حديث عطية السعدي له قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين،
حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به "البأس"
Voll
ووجه الدلالة، أن ذلك يكون عند اشتباه مباح بمحرم وتعذر التمييز، فأنه
من
تمام اليقين والتقوى أن تدع الحلال خوفا من الوقوع في الحرام، ولأن اجتناب المحرم واجب
ولا يتم هنا إلا باجتناب المباح، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ويرجع أصل هذه القاعدة أيضا إلى أدلة جزئية دالة على المعنى العام للقاعدة –وهو
اجتماع السبب المحرّم والسبب المبيح واختلاطهما-:
74
هو
و الصحابي عطية بن عروة، السعدي ويقال عطية بن عامر، والأول أكثر، يكنى أبا محمد، من بني سعد بن بكر. روى عنه أهل اليمن وأهل الشام. هو جد عروة بن محمد بن عطية، انظر: البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، التاريخ الكبير، تحقيق ودراسة: محمد بن صالح بن محمد الدباسي ومركز شذا للبحوث، ط1، (الرياض: الناشر المتميز
بن
محمد
للطباعة والنشر والتوزيع، 1440 هـ - 2019م)، ج ?، ص ??، وانظر: النمري، أبو عمر يوسف بن عبد الله القرطبي، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، المحقق: علي محمد البجاوي، ط 1، (بيروت: دار الجيل، 1412 هـ – 1992
م)، ج?، ص206.
75
الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة، سنن الترمذي، المحقق: أحمد بن محمد شاكر د. ط، (بيروت: دار الكتب العلمية،
د. ت)، الصفحة أو الرقم: 245?، وخلاصة كلامه حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(35)