قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٤٢?) قوله تعالى: يَسْلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْم كَبِيرٍ وَمَنْفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا [البقرة: (???]، وقوله تعالى: يَأْيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
وَالْأَنصَابُ وَالْأَنْتُمُ رِجْس مِنْ عَمَل الشَّيْطَن فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90].
وجه الدلالة: أن الله أمر باجتناب هذه الأربعة: الخمر والميسر والأنصاب والأزلام،
وعلل اجتناب الخمر والميسر بأن فيهما إثما كبيرا ومنافع للناس، فاجتمع فيها مبيح، وهو
أن فيها منافع، وحاظر وهو أن فيها أثم ومضار، فغلب جانب الحظر.
(?) قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدُوا بِغَيْرِ عِلْمُ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام: ???]. وجه الدلالة: آلهة المشركين تجاذبها سببان أحدهما فيبيح سبها، وهي لأنها اتخذت
آلهة.
مع
الله وفي سبها إغاظة للمشركين وإهانة لهم وتحقير لها ولعابديها، فهذا سبب يبيح
سبها، والآخر يمنع من سبها، وهو أن سبها يؤدي إلى أن يسب أصحابها ربنا تعالى،
وحينئذ فسب الآلهة فيه سبب يبيحه وسبب يحرمه فغلب جانب التحريم إذا علمنا أن
سبها عند قوم يقودهم إلى الله.
سب
(36)