قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها
الجزء ١ · صفحة ٤٥لَم يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: ???]، وسبب الحل هو إباحة صيد الكلب المعلم
، وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4]،فهذا الصيد تنازعه سببان، فغلب
النبي
جانب الحرمة، وهو عدم الأكل
من ذلك الصيد
المطلب الثالث: علاقة القاعدة بأصول الفقه.
القاعدة إن المراد من
في هذا البحث هو الجانب الفقهي لا الجانب الأصولي، ولكن
للقاعدة علاقة وطيدة بأصول الفقه، إذ إن بعض صيغ القاعدة جاءت بلفظ التعارض، والتعارض مصطلح أصولي، والمعنى العام للقاعدة الأصولية هو: إذا تعارض دليلان شرعيان أحدهما يدل على التحريم، والآخر يدل على الإباحة، قدم الدليل الذي مدلوله التحريم على النص الذي
مدلوله الإباحة.
والفرق هنا بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية يتضح في ثلاث نقاط:
النقطة الأولى: إن القاعدة الأصولية يُعمل بها عند تعارض نصين مختلفين؛ لأن موضوع
القاعدة الأصولية هو في الأدلة، بينما الموضوع في القاعدة الفقهية هو فعل المكلف.
النقطة الثانية: إن القاعدة الأصولية تستخدم لاستخراج الحكم حال تعارض دليلين
أحدهما مبيح، والآخر محرّم، أما القاعدة الفقهية فائدتها جمع الفروع الفقهية الداخلة تحت
حكمها.
(??)